30‏/05‏/2012

اسرائيل تلمح الى استخدامها الفيروس "فليم" للتجسس على ايران والفلسطينيين و5 دول عربية من بينها السعودية ومصر

اسرائيل تتجسس على ايران والفلسطينيين و5 دول عربية

نشرت صحيفة "ذي اندبندنت" البريطانية اليوم الاربعاء تقريراً من مراسليها دونالد ماكنتاير وجيروم تيلور عن تلميح اسرائيل الى ان من المحتمل ان تكون هي وراء استهداف ايران بفيروس كومبيوتري يستطيع سرقة كمية هائلة من المعلومات الحساسة عن برناج ايران النووي. ويقول التقرير ان اسرائيل تتمكن بالفيروس المعروف باسم اللهب flame من التجسس ايضاً على الفلسطينيين في الاراضي المحتلة، وخمس دول عربية. وهنا نص التقرير:

"تم الإعلان عن اكتشاف الفيروس "فليم" سارق المعلومات الذي لم يسبق له مثيل، من جانب مؤسسة أمن رقمية مقرها في روسيا وهي مختبرات كاسبرسكي. وافاد خبراء المؤسسة يوم الاثنين الماضي أن الفيروس استخدم بفعالية كبيرة في إيران، ولكن أيضا في اسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي السودان وسوريا ولبنان والسعودية ومصر.

واخبر موشيه يعالون، نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي وزير الشؤون الاستراتيجية إذاعة الجيش الاسرائيلي ان "كل من يعتقد أن التهديد الإيراني كبير- فمن المعقول (أن نفترض) أنه سيقوم بخطوات مختلفة، بما في ذلك هذه الخطوات لمواجهته".

واضاف يعالون، وهو رئيس أركان سابق في الجيش :"اسرائيل محظوظة لأنها دولة غنية بالتقنية العالية. هذه الأدوات التي نفتخر بأنها تفتح امامنا كل الفرص".

ولم يصل يعالون الى حد تحمل المسؤولية بشكل مباشر، لكن اسرائيل تقف منذ وقت طويل في واجهة المعارضين للبرنامج النووي الإيراني، الذي هو الآن محور محادثات بين إيران وست قوى دولية.

ومع أن فيروسات عديدة يمكن أن تسرق كميات كبيرة من المعلومات، فإن عددا قليلا منها له قدرة استيعابية كبيرة مثل "فليم"، أو يستخدم مثله طرقا مختلفة كثيرة في السرقة. وصناعة الأمن ما تزال في مراحل مبكرة من القدرة على معرفة ما يمكن للفيروس "فليم" القيام به بالضبط، لكن الأمثلة التي اعطيت بالفعل تشمل اختطاف مكبر صوت الحاسوب لتسجيل المحاورات، والتقاط صور لشاشة الحاسوب خلال الدردشات المباشرة في "ميسينجر"، بل وسرقة معلومات من الأدوات المرفقة بالحاسوب المصاب بالفيروس من خلال وصلته مع "بلوتوث".

ويعتقد أن هجوم فيروس "فليم" هو الثالث، على الأقل في مجال جمع المعلومات الاستخبارية، الأكثر فعالية على أنظمة الحواسيب الإيرانية خلال السنوات الأخيرة. واعترفت طهران بالهجوم الأكثر شهرة، وهو "ستوكسنت"، وأنه دمر معدات الطرد المركزي في منشأة تخصيب اليورانيوم الإيرانية "ناتانز" عام 2010.

وصدمت صناعة الأمن الافتراضي وتأثرت في وقت واحد بسبب تعقيد "فليم" ومدى تخصصه في سرقة أكبر كمية ممكنة من المعلومات الاستخبارية من شبكة للكمبيوتر. وأخبر ريك فيرغسون، مدير البحث الامني في مؤسسة "ترند ميكرو"، صحيفة "ذي اندبندنت" أن "هذا الفيروس قطعة مشهود لها بأنها قابلة لاستيعاب الكثير وإحداث الضرر. وهي دليل آخر على ان دولا معينة أو منظمات تستخدم الفيروسات الضارة لشن هجمات بالغة التأثير لا يمكن تطويرها إلا من خلال تخطيط وموارد كبيرة".

وهناك اختلافات حول الفترة التي انقضت على وجوده. وتقول مختبرات كاسبرسكي إن الهجمات بدأت حوالي العام 2010، لكن المحللين في دائرة التشفير والانظمة الأمنية بجامعة بوخارست، التي ظلت تحلل الفيروس منذ شهر آذار (مارس)، تقول إن هناك أدلة تشير إلى أن "فليم" ربما ظل يخترق أنظمة الكمبيوتر منذ خمس سنوات.

وقللت إيران من أهمية تعرضها لهجمات افتراضية اعتبرتها جزءا من حملة مستمرة تشنها اسرائيل والولايات المتحدة ضد برنامجها النووي. وحملت المسؤولية لهاتين الدولتين في ما يتعلق باغتيالات مستهدفة لعلمائها النوويين. وقال مسؤولون في وزارة الاتصالات والتكنولوجيا الإيرانية أمس إنهم طوروا مضادا للفيروس قادرا على التعرف على الفيروسات الضارة الجديدة وإزالتها، رغم أن كثيرين من محللي الأمن يتشككون في هذه المزاعم.

واعرب يعالون أمس عن تشكك الحكومة الاسرايلية بشأن المفاوضات الجارية مع طهران، وقال إن المحادثات غير الحاسمة التي جرت الأسبوع الماضي في بغداد "لم تسفر عن إنجازات مهمة" عدا عن منح إيران الفرصة لكسب الوقت. وستستأنف المحادثات في موسكو الشهر المقبل.

وقد تعثرت المفاوضات حتى الآن بسبب مقاومة إيران للمطالب بأن تنهي عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، واشترطت إن يوقف الغرب عقوباته التي من المقرر ان تشدد بشكل كبير في نهاية حزيران (يونيو) المقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق